فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 152

يقول الحافظ السيوطي ـ رحمه الله ـ ومن أمثلة هذا النوع أيضا: ماجاء في تفسير قوله تعالى: فقد نسب بعضهم الى علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ انه قال: ان معناه: سل سبيلا اليها. وهذ التفسير ونسبته الى الله عنه ـ مرفوضان, لانه ـ من حيث السند ـ غير

ثابت, ومن حيث المعنى فيه تكلف وابتداع. يقول الحافظ الغماري ـ رحمه الله: قال الزمخشرى: وقد

عزوا الى علي ـ رضي الله عنه ـ ان معناه: سل سبيلا اليها وهذا غير مستقيم على

ظاهره, الا ان يراد ان جملة قول القائل: سل سبيلا جعلت علما للعين, كما قيل تابط شرا, وذرى حبل وسميت بذلك لانه لا يشرب منها الا من سال اليها سبيلا بالعمل الصالح. وهو مع صحته في العربية تكلف وابتداع عزوه الى مثل على عليه السلام ابدع اذ

لا يصح ذلك عن علي. ومن البدع الدخيلة التي تتعلق بمدلول اللفظ أيضا: أن يفسر اللفظ بمدلول لم يوضع له: وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (164) . ومن بدع التفاسير أنه

من الكَلْم، وأن معناه وجرّح الله موسى بأظفار

المحن ومخالب الفتن وكذلك في قوله تعالى: يوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (71) ومن بدع التفاسير

: أن الإمام جمع أمّ، وأن الناس يدعون يوم القيامة بأمهاتهم، وأن الحكمة في الدعاء بالأمهات دون الاباء رعاية حق عيسى عليه السلام، وإظهار شرف الحسن والحسين، وأن لا يفتضح أولاد

الزنا. وليت شعري أيهما أبدع؟ أصحة لفظه أم

بهاء حكمته؟ ومن البدع الدخيلة التي تتعلق بمدلول اللفظ أيضا

: أن يفسر اللفظ بمدلول لايتفق مع الذوق السليم: قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى

النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ

اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ

وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ

اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت