فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 152

وذلك كما ورد في تفسير قوله تعالى"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى"

النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ (243) وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (244) فالمعروف

أن"ألوف"جمع ألف, ولكن بعضآ من المفسرين فسروا الالوف باالالفة ... ولانرى لهذا التفسير وجها يتناسب وسياق الكلام وعنه يقول

صاحب البدع: وقيل ألوف: متألفون, من الالفة, وجمع آلف, كقاعد وقعود, وهومن بدع

التفسير, كما قال الزمخشري, وان حكاه البيضاوي, ولم يعترضه, وهوبعيد من سياق الكلام, لانه لامعنى لذكر الالفة

هنا, ولامناسبة تقتضيها. ومن الامثلة هذا النوع ايضا: ماجاء

في قوله تعال: فقد فسر بعضهم قوله تعالى: بأنه سريع العلم بكل محسوب, وذلك على سبيل المجاز, من اطلاق اسم المعلوم على العلم. ولذلك رد صاحب البدع هذا التفسير بثلاثة اوجه, من بينهما أنه يتنافى

مع سياق الاية, اذ يقول:"انه لايناسب سياق الاية, وكثير من المفسرين يغفل عن ملاحظة واجبة الاعتبار, لان الايات تترابط وتاتلف بسياقاتها المتناسبة, ولولا ذلك لكانت متفككة غير مترابطة. 4 ـ"

ومن البدع الدخيلة التى تتعلق ايضا بمدلول اللفظ: تغير تركيبة اللفظ القرآني, مما ينتج عنه تحريف الكلم عن مواضعه. ومن امثلة ذلك ما نقل عن بعضهم أنه فسر قوله تعالى:"وان الله من حرفا. فمن البدهى أن الاية تتحدث عن معية الله للمحسنين, ولكن هؤلاء جعلوا"لمع"فعلا ماضيا بمعنى أضاء, وجعلوا"المحسنين"مفعوله, وهذا في غاية النكران والبطلان. ولذلك يقول فضيلة الدكتور/محمد الذهبي ـ"

رحمه الله: ولاشك ان هذا التفسير وامثاله الحاد في

آيات الله , وقائلوه محرفون للكلم عن مواضعه, يقولون على الله الكذب وهم يعلمون ومثاله ايضا: ماجاء في

تفسير قوله تعالى:"من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه"

"فقد ذهب جهلة المتصوفة الى تقطيع هذا اللفظ القرآني كما يلي:"من ذل"من الذل,اشارة الى النفس ,أمافقد قطعوها هكذا,من الشفاء,من الوعى. وهذ التفسير كما"

هو واضح في غاية البطلان, بل لقد عده بعض العلماء الحادا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت