فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 152

منه فالعائد هنا محذوف لوجود شرط، ولا يجوز جاءني، ورأيت الذي رغبت أى فيه لعدم توافر الشرط. ويلزم عليه أيضا نصب، واسمها ضمير، ويكون القراء المشهورين. ومن البدع ايضا جعل ما مصدرية تسبك مع بعدها بمصدر وامعنى يختار اختيارهم

فيه، وهو ظاهر البطلان. ثانيا ً: ما يتعلق بمدلول اللفظ والبدع هنا لها صور متعددة، وألوان شتى على النحو التالى: 1 - أن تفسر الآية بلغة شاذة أو غريبة مثل قوله

تعالى:"كيف وإن"

يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا

ولا ذمة"فالإل معناه القرابة وقيل العهد وقيل الحلف، ولكن قومًا فسروا الإل هنا بمعنى الله سبحانه وتعالى، ولذلك فقد عده العلماء من البدع. ومن الأمثلة كذلك ما جاء في قوله تعالى:"واضمم إليك جناحك من الرهب"فالرهب هنا مقصود منه الخوف كما قال القرطبي. والمعنى إذا هالك أمر يدك وشعاعها فأدخلها في جيبك، وارددها إليك تعد كما كانت، ولكن قومًا فسروا الرهب بمعنى الكم، وهو تفسير غريب، حيث عده الزمخشري من يقول: ومن بدع التفاسير أن الرهب الكم، بلغة حمير، وأنهم يقولون أعطنى مما في رهبك، وليت شعري كيف صحته في اللغة؟ وهل من الأثبات الثقات الذين ترتضي عربيتهم؟ ثم ليت شعري، كيف موقعه في الآية؟ وكيف تطبيقه المفضل كسائر"

كلمات التنزيل؟ 2 - أن تفسر الأية تفسيرا يصادم الشرع ويأباه العقل: فسر بعضهم قوله تعالى"وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ"سورة ق (19) "وقال: ان الخطاب هنا للرسول صلى الله عليه وسلم فهذا تفسير يأباه الله عليه وسلم"وللاخرة خير لك من الأولى وحكى بعضهم أنه سأل زيد بن أسلم عنذلك فقال: الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم فحكاه لصالح بن كيسان فقال. والله ما من عالية ولا لسان فصيح ولا معرفة بكلام العرب هو للكافر، ثم حكاهما للحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس فقال: أخالفهما جميعًا هو للبر والفاجر وتفسير صالح بن كيسان أقرب التفاسير لأن لا يحيد من الموت ولا يهرب منه 3 - ومن البدع الدخيلة التي تتعلق بمدلول اللفظ أ لا يراعي سياق الكلام أثناء التفسير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت