على
أبيه كتبًا في علم الطب, أما العلوم الدينية فلم
يدرسها على أي معلم, وإنما كان له
ولوع بمطالعتها, وعندما قطع مسافة في التعليم كانت السلطة البريطانية قد امتدت على البنجاب, وكان الشباب يطمحون إلى المناصب, فاندفع
غلام أحمد يبحث المندوب السامي, ثم استقال منها بعد أربعة أعوام,
إجابة لرغبة أبيه الي رأى نفسه في
حاجة إلى مساعدته له في إدارة شئونه الخاصة. ويلاحظ
أن أسرة غلام أحمد كانت من الغني بمكان كبير, إذ كان جده"المرزا كل محمد"
صاحب قرى وملك وصاحب إمارة في بنجاب, تبلغ خمسًا وثمانين قرية, في عهد الحكومة المغولية, خسرتها هذه الأسرة في حربها مع
مكة, وطردوا منها, ثم عادوا إليها مرة أخرى عام 1818 م. ولقد قدمت هذه الأسرة خدمات جليلة للاحتلال البريطاني, وتفانت في التعاون معها,
والإخلاص لها, ولذلك فقد ردت الدولة البريطانية لوالد غلام أحمد بعض القرى التي كانوا فقدوها. ويفخر غلام أحمد بذلك, حيث يقول: لقد
أقرت الحكومة بأن أسرتي في مقدمة الأسر التي عرفت في الهند بالنصح والإخلاص للحكومة الإنجليزية, ودلت الوثائق التاريخية أن والدي وأسرتي كانوا من كبار المخلصين لهذه الحكومة من أول عهدها, وصدق ذلك الموظفون الإنكليز الكبار. ولقد ظهر في حياة غلام أحمد رجل يدعى الحكيم نور الدين البهيروي, كان هذا الرجل بمثابة
الذراع اليمنى له, والعمود الفقري لنحلته الضالة."ففي أثناء إقامة غلام أحمد القادياني بسيالكوت, اتصل به هذا الرجل, ثم بعد ذلك توثقت بينهما"
الصداقة, فلما بدأ الغلام
في تأليف"براهين أحمدية"ألف الحكيم كتابًا سماه"تصديق براهين أحمدية"ثم أخذ
الحكيم يغري الغلام بدعوى النبوة.
فقد ذكر في كتاب سيرة المهدي ص:99 أنه قال آنذاك"لو ادعى هذا الرجل -يعني الغلام- أنه نبي,"
صاحب شريعة ونسخ شريعة القرآن لما أنكرت عليه". وقد بدأ الغلام دعواه مجدد, ثم"
ثم أوعز إليه الحكيم نور الدين أن يدعي أنه المسيح
الموعود!! فأعلن الغلام عام
1891 م أنه المسيح الموعود, وقال للناس:"لقد أرسلت"
لكسر الصليب وقتل الخنازير,
لقد نزلت من السماء مع الملائكة الذين كانوا عن يميني
وشمالي". وقد دس"
له نور الدين -كما صرح بذلك غلام
أحمد في"إزالة أوهام".. أن دمشق التي ينزل فيها المسيح ليست هي دمشق المعروفة, ولكن المراد بدمشق أنها قرية يسكنها رجال طبيعتهم يزيدية, وأن كلمة دمشق استعارة!!!. مبادئ القاديانية