فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 152

ثالثًا: إن تنقية التفاسير من هذا الدخيل عمل جليل ويعتبر جهادًا في سبيل الله لأن هذه الافتراءات والخرافات والقصص وجهها خصوم الإسلام والكائدون له فمقارعتهم

بالحجة الصواب جهاد بالقلم والكلمة ودفاع عن سياج الإسلام.

رابعا: دفاعا عن كتاب الله واحقاقا للحق وبيانا للتفسير الصحيح وليس من العيب الوقوع في الزلة؛ لكونها من خواص طبائع بني آدم، ومن الذي لا يخطئ؟! والحقُّ أحقُّ أن يُتبع، والباطل أحقُّ أن يُردَّ عليه، والخطأ أليق أن يُحذر منه، ويجتنب. وعلماؤنا الأفاضل، إذا كان قد وقع منهم بعض الزلات والهنات، دون تعمدٍ، أو حُسبان لما ينطوي عليه، من مفاسد ومخاطر، فإن لهم من المواقف الحميدة، والجهود الجليلة، والتحقيقات المرضيةما يجعلهم أئمة التفسير.

فهذه هفوات لا تُقاس بجانب ما لهم من السابقة والفضل، وقدم صدق، كما لا تمنعنا من ... الاستفادة من جهودهم المخلصة المبذولة في خدمة القرآن وتفسيره.

وما من أحد من العلماء إلا وقد رَدَّ ورُدَّ عليه، ونَقد وانتُقد عليه، واعتَرض واعتُرض عليه، ولم يعتبر ذلك انتقاصًا من بعضهم لبعض؛ بل الواجب هو التنبيه على الخطأ، والتحذير منه، ممن كان، بالحجة والبرهان، مع أدب واحترام، وإجلال ... أهل العلم المخلصين، مهما بلغ الإنسان من العلم والفضل، فلن يزال مُعرَّضًا للوهم والغلط، وواقعًا في السهو والزلل، وهذا مما طبع الله عليه البشر.

خامسًا: كانت الإسرائيليات ولا زالت مثار شبهة وتشكيك واعتراض وتجنيات علي الإسلام والقرآن والنبي صلي الله عليه وسلم وقد حمل كبر هذا الإثم المستشرقون والمبشرون ... فقد وجدوا في هذا الدخيل والمختلقات ضالتهم وما يرضي فهمهم وأغراضهم ويشفي صدورهم المريضة الحاقدة علي الإسلام ونبي القرآن وهذا الحقد هو امتداد للحروب الصليبية التي شنوها علي الإسلام ولازلنا حتى الآن نكتوي بنيرانها وتتخذ اليوم هذه الحرب أشكالا متعددة وهذا من أخطر البلاء علي الإسلام و المسلمين، والله أسأل أن يهيئ لي من أمري رشدا وأن يوفقني لبيان المقصد الذي أرومه وأن يعينني عليه بمعونة كريمة من عنده وأن يفتح لي أسرار معرفته ويبلغني مقاصد أهل الحق ويحجبني عما زاغ البصر به وما طغي واجعل اللهم عملي خالصا لوجهك الكريم يا نعم المولي ويا نعم النصير وهذا الكتاب جزء من رسالة العالمية"الدكتوراة"التي كتبت فيها حول الدخيل في تفسير الامام الهرري المسمى"حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن"والتي تمت مناقشتها بتاريخ 22 - 4 2007 في جامعة الأزهر الشريف وختمت بالقبول مع درجة الشرف الأولى ولله الحمد والمنة مع بعض الاضافات والنماذج الهامة للتيسير على الفارئ وقد اجتهدت في بيان الدخيل على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت