وعلق الإمام الالوسي بقوله: (ولا يخفي أن أمثال هذا يحتاج إلي النقل الصحيح وإلا فالسكوت أولي إذ ليس في الآية ما يدل عليه) [1] ونري صاحب الظلال يقول (لقد اختلف المفسرون في شأن الألواح فوصفها بعضهم بأوصاف مفصلة نحسب أنها منقولة عن الإسرائيليات التي تسربت إلي التفسير ولا نجد في هذا كله شيئا عن الرسول الله عليه وسلم فنكتفي بالوقوف عند النص القرآني الصادق لا نتعداه وما تزيد تلك الأوصاف شيئًا أو تنقص من حقيقة هذه الألواح وإما ما هي أو كيف كتبت فلا يعنينا هذا في شيء بما أنه لم يرد عنها من النصوص الصحيحة شيء (
[2] وفي المنار يعلق الشيخ محمد رشيد رضا علي تلك الروايات في عدد الألواح فقيل كانت عشرة وقيل سبعة وقيل اثنين ... أما تلك الروايات الكثيرة
في جوهرها ومقدارها وطولها وعرضها وكتابتها وما كتب فيها كلها من الإسرائيليات الباطلة التي بثها في المسلمين أمثال كعب ووهب إن صحت الرواية عنهم [3] 8 - في قوله تعالى: وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ (21) إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى
سَوَاءِ الصِّرَاطِ (22) إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي
فِي الْخِطَابِ
(23) قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ (24) فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآَبٍ (25) يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ
سَبِيلِ اللَّهِ
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ
اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26) أورد بعض المفسرين قصصا عند تفسير هذه الأيات لا تليق بحق الأنبياء وهي من الدخيل ومن ذلك ما أورده القرطبي" [4] "والسيوطي والألوسي والثعالبي والخازن وغيرهم:
(1) 279 - روح المعاني ج 9 ص 57.
في ظلال القرآن ج 9 ص 1370.
(3) 281 - تفسير المنار ج 9 ص 164.
(4) - الجامع لأحكام القرآن - (ج 15 / ص 166) الدر المنثور - (ج 7 / ص 160) تفسير الألوسي - (ج 17 / ص 322) تفسير الثعالبي - (ج 4 / ص 34) تفسير الخازن - (ج 6 / ص 47) .