فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 414

غير المسجد لا للقبر ولا غيره وأن السفر إلى غير الثلاثة منهي عنه و (لو) [1] كان قد نذره فإن قوله: «لا تشد الرحال إلا إلى المساجد الثلاثة» [2] . إذا كان متناولًا بالإجماع (للسفر) [3] إلى سائر المساجد مع أنها أحب البقاع إلى الله (فالسفر) [4] إلى المقابر أولى بالنهي أو بعدم الفضيلة.

وقد اتفق الأئمة على أنه لو نذر أن يأتي المدينة لزيارة قبور أهل البقيع (و) [5] الشهداء أو غيرهم لم يوف بنذره.

(ومالك والأكثرون قالوا) [6] : لا يجوز أن يوفيّ بنذره فإنه معصية، ولو نذر السفر إلى نفس المسجد للصلاة فيه لم يحرم عليه الوفاء بالإجماع بل يستحب الوفاء. وقيل يجب على قولين للشافعي، والوجوب مذهب مالك وأحمد، ونفي الوجوب مذهب أبي حنيفة.

فظهر أن أقوال أئمة المسلمين موافقة لما دلت عليه السنة من الفرق بين السفر إلى المدينة لأجل مسجد الرسول و (الصلاة) [7] فيه، والسفر إليها لغير مسجده كالسفر لأجل مسجد قباء أو لزيارة القبور التي فيها قبر (النبي) [8] صلى الله عليه وسلم وقبور من (بها) [9] من السابقين الأولين وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين. (فظهر) [10] أنه إذا نهى عن السفر إلى ما يستحب لأهل المدينة إتيانه

(1) في (س) : إن.

(2) تقدم تخريجه.

(3) في (س) : السفر.

(4) في (ز) : والسفر.

(5) في (س) : أو.

(6) في (س) : وقال مالك والأكثرون قالوا.

(7) في (ز) : للصلاة.

(8) في (س) : الرسول.

(9) في (س) : فيها.

(10) في (س) : وظهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت