فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 414

فإذا قيل له: هذا لا ينبغي زيارته أمكن أن يقال هذا (تنقيص) [1] لقدره وخفض من منزلته، والزيارة التي جاءت بها الشريعة كما ذكره الأئمة من قول النبي صلى الله عليه وسلم وفعله ليست من هذا النوع بل مقصودها الدعاء للميت كالصلاة على جنازته.

وقد يكون الزائر فيها أعظم قدرًا من المزور كما كان النبي صلى الله عليه وسلم أعظم قدرًا من كل من زار قبره كأهل البقيع وشهداء أحد وأمه.

وقد يكون الزائر دون المزور كما في صحيح مسلم [2] عن بريدة (رضي الله عنه) [3] قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» .

وفي حديث عائشة (رضي الله عنها) [4] في (الصحيح) [5] : «ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين» [6] .

وفي حديث آخر: «اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم» [7] .

(1) في (س) : تنقص.

(2) برقم (975) كتاب الجنائز.

(3) زيادة من (ز) .

(4) زيادة من (ز) .

(5) في (ز) : الصحيحين.

(6) رواه مسلم (974) كتاب الجنائز.

(7) أخرجه أحمد (40/ 486) وأبو داود [كما في تحفة الأشراف (11/ 260) ] والنسائي في الكبرى (8863) وابن ماجه (1546) والبزار (18/ 194) من طرق عن شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن عائشة رضي الله عنها به، واختلف على شريك: فرواه أحمد (41/ 310) عن شريك عن يحي بن سعيد عن القاسم بن محمد عن عائشة به، ورواه أحمد أيضًا (41/ 25) عن شريك عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم بن محمد عن عائشة به، قال الدارقطني في العلل (14/ 230) : فصح القولان عن شريك. ا. هـ قلت ويؤيده ما أخرجه الطبراني في الأوسط (4781) عن شريك عن يحي بن سعيد وعاصم بن عبيد الله به، وشريك قال أبوحاتم فيه: صدوق له أغاليط. وقال أبو زرعة: كان كثير الحديث صاحب وهم يغلط أحيانًا. وقال الدارقطني في السنن (2/ 150) : وشريك ليس بالقوي فيما ينفرد به. وضعف الحديث الشيخ الألباني في إرواء الغليل (3/ 237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت