والنصارى يحجون إلى الكنائس لأجل ما فيها من التماثيل ولأجل من بنيت لأجله، كما يحجون إلى موضع قبر المسيح (وعندهم) [1] الكنيسة التي يقال إنها بنيت على قبره موضع الصلب بزعمهم (التي يسمونها القمامة، والكنيسة التي بنيت(بموضع) [2] ولادته (المسمية) [3] ببيت لحم وكنائس أخر) [4] وهم يبنون الكنائس على من يعظمونه مثل جرجس وغيره فيتخذون المعابد على القبور، وهم ممن (لعنهم) [5] النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك تحذيرًا لأمته وقال لأمته: إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، فإني أنهاكم عن ذلك. رواه مسلم.
وكان صاحب الفيل قد بنى كنيسة باليمن وأراد أن يصرف حج العرب عن الكعبة إليها، فدخلها بعض العرب (فأحدث) [6] فيها، فغضب وجمع الجنود وسار بالفيل ليهدم الكعبة حتى فعل الله به ما فعل، وكذلك كان بالطائف اللات وكانون يحجون إليها.
وفي حديث أبي سفيان عن أمية بن أبي الصلت لما أخبر عن العالم الراهب أنه قد أظل زمان نبي يبعث من العرب وطمع أمية بن أبي الصلت أن يكون إياه، وقال له ذلك العالم: إنه من أهل بيت يحجه العرب، (قال) [7] فقال (له) [8] : إنا معشر ثقيف فينا بيت يحجه العرب، قال: إنه ليس منكم، إنه من إخوانكم من
(1) المثبت من (ز) وفي (هـ) (س) : عندهم.
(2) المثبت من (ز) وفي (هـ) : لموضع.
(3) المثبت من (ز) وفي (هـ) (س) : المسماة.
(4) المثبت من (ز) (هـ) وفي (س) جاءت متأخرة بعد قوله: (رواه مسلم) . مع نقص في العبارة. والحديث قد تقدم تخريجه.
(5) المثبت من (س) وفي (ز) : لعنه.
(6) المثبت من (ز) وفي (هـ) (س) : وأحدث.
(7) زيادة من (ز) .
(8) زيادة من (ز) .