فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 414

وفي (البخاري) [1] عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم -وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب رضي الله عنه- فقال له عمر: يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء، إلا من نفسي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا، والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك» . فقال له عمر: فإنه الآن، والله لأنت أحب إلي من نفسي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الآن يا عمر» [2] .

وفي الصحيحين [3] عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار» . وفي بعض طرق البخاري [4] : «لا يجد أحد حلاوة الإيمان حتى يحب المرء لا يحبه إلا لله. وذكر الحديث» .

وتصديق هذه الأحاديث في كتاب الله تعالى قال (الله) [5] تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ} [التوبة: 24] .

ومحبة الرسول هي من محبة الله (تعالى) [6] فهي حب لله تعالى وفي الله،

ليست محبة محبوب مع الله كالذين قال الله فيهم: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ}

(1) المثبت من (س) وفي (ز) : الحديث.

(2) رقم (6632) كتاب الأيمان والنذور باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم.

(3) البخاري (16) كتاب الإيمان باب حلاوة الإيمان، ومسلم (43) كتاب الإيمان.

(4) رقم (6041) كتاب الأدب باب الحب في الله.

(5) زيادة من (ز) .

(6) زيادة من (ز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت