فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 414

(إذ) [1] المقصود هنا ما ذكره القاضي عياض رحمه الله، قال لما ذكر قسم الكلام في مسائل السب وما يشتبه به مما ليس بسب قال: (الوجه السابع [2] : أن يذكر ما يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم أو يختلف في جوازه عليه،

وما يطرأ من الأمور البشرية ويمكن إضافتها إليه، أو يذكر ما امتحن به وصبر في ذات الله على شدته من مقاساة أعدائه وأذاهم له ومعرفة ابتداء حاله وسيرته وما لقيه من بؤس زمنه، ومر عليه من معاناة عيشته، (كل) [3] هذا على طريق الرواية ومذاكرة العلم ومعرفة ما (صحت منه) [4] العصمة للأنبياء وما يجوز عليهم، فهذا فن خارج عن هذه الفنون الستة، إذ ليس فيه غض ولا نقص ولا إزراء ولا استخفاف، لا في ظاهر اللفظ ولا في مقصد اللافظ.

قال: لكن يجب أن يكون الكلام فيه مع أهل العلم (وفهماء طلبة الدين) [5] ممن يفهم مقاصده (ويحققون) [6] فوائده، (ويجتنب) [7] ذلك من عساه لا يفقه، أو يخشى به فتنة، فقد كره بعض السلف تعليم النساء سورة يوسف لما انطوت عليه من تلك القصص لضعف معرفتهن ونقص عقولهن وإدراكهن.

قال: وقد قال عليه السلام مخبرًا عن نفسه باستئجاره لرعاية الغنم في ابتداء حاله، وقال صلى الله عليه وسلم: «ما من نبي إلا وقد رعى الغنم» [8] . وأخبرنا الله بذلك عن موسى (عليه السلام) [9] . وهذا لا غضاضة فيه جملة واحدة لمن ذكره على وجهه، بخلاف من قصد به الغضاضة والتحقير، بل كانت عادة جميع العرب.

(1) المثبت من (س) (ر) ، و في (ز) :و.

(2) الشفا (2/ 247)

(3) المثبت من (س) (ر) ، و في (ز) :فكل.

(4) المثبت من (ر) والشفا، و في (ز) (س) : تجب فيه.

(5) المثبت من (ز) (ر) والشفا، و في (س) : ولا سيما.

(6) المثبت من (ر) (س) والشفا، و في (ز) : ويحقق.

(7) المثبت من (ز) (ر) وفي (س) والشفا: يجنّب.

(8) أخرجه البخاري (2262) كتاب الإجارة باب رعي الغنم على قراريط، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(9) زيادة من (ز) (ر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت