وقال الشعبي: لولا أن (رسول الله) [1] صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور لزرت قبر (ابنتي) [2] .
قال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون زيارة القبور [3] ، وعن ابن سيرين مثله [4] .
قال وفي المجموعة: قال علي بن زياد سئل مالك عن زيارة القبور فقال كان قد نهى (عنها) [5] عليه السلام ثم أذن (فيها) [6] ، فلو فعل إنسان ولم يقل إلا خيرًا لم أر بذلك بأسًا، وليس من عمل الناس. وروي عنه أنه كان يضعف زيارتها.
فهذا قول طائفة من السلف، ومالك في القول الذي رخص فيها يقول: ليس من عمل الناس، وفي الآخر ضعفها. فلم يستحبها لا في هذا ولا في هذا. وهذا هو القول الذي حكاه المعترض عن المجيب -من أنه حرم زيارة قبور الأنبياء وسائر القبور مطلقًا- والمجيب لم يذكره ولم يحكه، ولكن حكاه وقاله غيره ممن هم من أكابر علماء المسلمين، فهل يقول عاقل إن هؤلاء كانوا مجاهرين للأنبياء بالعداوة ومعاندين لهم؟.
(1) المثبت من (س) وفي (ز) : النبي.
(2) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 567) بإسناد لا بأس به. والمثبت من (س) (ل) والمطبوع لمصنف ابن أبي شيبة، وفي (ز) : (ابني) .
(3) أخرجه عبد الرزاق (3/ 569) وابن أبي شيبة (4/ 566) بإسناد صحيح.
(4) أخرجه ابن أبي شيبة (4/ 565) بإسناد حسن.
(5) زيادة من (ز) (ل) .
(6) المثبت من (ز) وفي (س) : فيه.