فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 414

وجابر [1] وغيرهم التي في المسانيد والسنن، وهذا السلام لا يقتضي ردًّا من المسلّم عليه، بل هو بمنزلة دعاء المؤمن للمؤمنين واستغفاره لهم فيه، (و) [2] الأجر والثواب من الله، (و) [3] ليس على المدعو لهم مثل ذلك الدعاء، بخلاف سلام التحية فإنه مشروع بالنص والإجماع في حق كل مسلم.

وعلى المسلم أن يرد السلام ولو كان المسلم عليه كافرًا، فإن هذا من العدل الواجب، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يرد على اليهود إذا سلموا عليه بقوله: وعليكم [4] . وإذا سلم على معين تعين الرد، وإذا سلم على جماعة فهل ردهم فرض على الأعيان أو على الكفاية؟ على قولين مشهورين لأهل العلم. والابتداء به عند اللقاء سنة مؤكدة، وهل هي واجبة؟ على قولين معروفين، وهما قولان في مذهب أحمد وغيره، وسلام الزائر للقبر على الميت المؤمن هو من هذا الباب، ولهذا (روي) [5] أن الميت يرد السلام مطلقًا [6] .

فالصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في مسجده وسائر المساجد وسائر البقاع (مشروعة) [7] بالكتاب والسنة والإجماع، وأما السلام عليه عند قبره من

(1) أخرجه النسائي في الكبرى (765) وابن ماجه (902) وابن أبي شيبة (2/ 163) وغيرهم من طريق أيمن بن نابل عن أبي الزبير عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا، صححه الحاكم (1/ 266) وضعفه الأئمة الحفاظ منهم: البخاري كما في علل الترمذي (105) والنسائي كما في تحفة الأشراف (2/ 369) والدارقطني في العلل (13/ 342) والنووي في الخلاصة (1/ 434) والألباني في أصل صفة الصلاة (3/ 867) .

(2) زياد من (ز) .

(3) زياد من (س) .

(4) رواه البخاري (6024) كتاب الأدب، باب الرفق في الأمر كله، ومسلم (2165) كتاب السلام من حديث عائشة رضي الله عنها.

(5) في (ز) : تروي.

(6) وهو ما دل عليه الحديث السابق (ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى يرد عليه السلام) وقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: فالصحابة رضوان الله عليهم كانوا يعرفون أن هذا السلام عليه عند قبره الذي قال فيه: ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام ليس من خصائصه ولا فيه فضيلة له على غيره. بل هو مشروع في حق كل مسلم حي وميت. وكل مؤمن يرد السلام على من سلم عليه. مجموع الفتاوى (27/ 413) .

(7) المثبت من (ز) وفي (س) : مشروع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت