وقد قال الله (تعالى) [1] في كتابه: {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى} [سورة النمل: 59] ، وقال (تعالى) [2] : {وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [سورة الصافات: 181 - 182] ، وقال لما ذكر نوحًا وإبراهيم وموسى وهارون وإلياسين {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (78) سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ} [سورة الصافات: 78 - 79] ، {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [سورة الصافات: 108 - 109] ، {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ (119) سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ} [سورة الصافات: 119 - 120] ، {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (129) سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ} [سورة الصافات: 129 - 130] .
والمقصود هنا أن هذا السلام المأمور به خصوصًا (و) [3] المشروع في الصلاة وغيرها عمومًا على كل عبد صالح، كقول المصلي السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين. فإن هذا ثابت في التشهدات المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم كلها، مثل حديث ابن مسعود الذي في الصحيحين [4] وحديث أبي موسى [5] وابن عباس [6] (اللذين) [7] رواهما مسلم، وحديث ابن عمر [8] وعائشة [9]
(1) زياد من (ز) .
(2) زياد من (ز) .
(3) المثبت من (ز) والصارم وفي (س) :هو
(4) أخرجه البخاري (831) كتاب الأذان باب التشهد في الآخرة، ومسلم (402) كتاب الصلاة.
(5) مسلم (404) كتاب الصلاة.
(6) مسلم (403) كتاب الصلاة.
(7) المثبت من (س) وفي (ز) : الذي.
(8) أخرجه أبو داود (971) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 263) والسراج (203) والدارقطني (1329) وغيرهم من طريق شعبة عن أبي بشر عن مجاهد عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا. صححه الدارقطني وابن الملقن في البدر المنير (4/ 27) والألباني في تخريج سنن أبي داود (4/ 125) . وضعفه غيرهم: قال الإمام أحمد عن هذا الحديث: لا أعرفه. وضعفه ابن معين. انظر الكامل لابن عدي (2/ 392) . ورجح البخاري أن المحفوظ حديث ابن مسعود لا حديث ابن عمر كما في سؤالات الترمذي (104) ، وأعله الدارقطني بالوقف كما في العلل (13/ 197) وللحديث طرق أخرى.
(9) رواه مالك في الموطأ (242) وابن أبي شيبة (2/ 164) وغيرهما عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها موقوفًا، ورواه البخاري في تاريخه الكبير (1/ 117) والبيهقي (2/ 144) مرفوعًا، ورجح البخاري والدارقطني في العلل (14/ 241) والبيهقي وقفه.