فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 414

والمقصود هنا أن ما أمر الله به من الصلاة والسلام عليه هو كما أمر به صلى الله عليه وسلم من الدعاء له بالوسيلة، وهذا أمر اختص هو به، فإن الله أمر بذلك في حقه بعينه مخصوصًا بذلك وإن كان السلام على (جميع) [1] عباد الله الصالحين مشروعًا على وجه العموم، وقد قيل إن الصلاة تكره على غير الأنبياء، وغلا بعضهم فقال: تكره على غيره (من الأنبياء) [2] ، وكذلك قال بعض المتأخرين في السلام (على غير الأنبياء) [3] .

ولكن الصواب الذي عليه عامة العلماء أنه يسلم على (غيرهم) [4] ، وأما الصلاة فقد جوزها أحمد وغيره، والنزاع فيها معروف (ليس هذا موضع بسطه) [5] .

وفي تفسير (شيبان) [6] عن قتادة قال: حدث أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا سلمتم علي فسلموا (عليّ و) [7] على المرسلين، فإنما أنا رسول من المرسلين» . (وهكذا رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة، ورواه ابن أبي حاتم هو وغيره ولم يذكروا فيه سماع قتادة له، وفي تفسير سعيد بن أبي عروبة عن قتادة مرسلًا) [8] [9] .

(1) زيادة من (س) والصارم.

(2) زياد من (ز) .

(3) زياد من (ز) والصارم.

(4) المثبت من (ز) وفي (س) والصارم: غيره.

(5) زياد من (ز) .

(6) المثبت من (س) والصارم وفي (ز) : سفيان. وشيبان هو بن عبد الرحمن التميمي النحوي صاحب حروف وقراءات، روى له الجماعة. انظر تهذيب التهذيب (4/ 373) .

(7) زياد من (ز) .

(8) زياد من (ز) والصارم.

(9) أخرجه ابن أبي عاصم في الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم رقم (70) ، وابن أبي حاتم في تفسيره (10/ 3234) من طريق الحسين بن محمد عن شيبان عن قتادة عن أنس عن أبي طلحة مرفوعًا. و خالفه سعيد بن أبي عروبة فرواه عن قتادة مرسلًا أخرجه ابن جرير في تفسيره (19/ 661) قال الحافظ ابن حجر: سعيد أثبت الناس في قتادة. وانظر الصحيحة للألباني (6/ 1126) فقد صحح الحديث بكثرة الطرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت