«لا تتخذوا بيتي عيدًا فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم» [1] . وهذا يقتضي أنه لا مزية للسلام عليه عند بيته كما لا مزية للصلاة عليه عند بيته بل قد نهى عن تخصيص بيته بهذا وهذا.
وحديث الصلاة مشهور في سنن أبي داود وغيره من حديث عبد الله بن نافع أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تجعلوا بيوتكم قبورًا ولا تجعلوا قبري عيدًا، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم» [2] .
وهذا حديث حسن ورواته ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ فيه لين لا يمنع الاحتجاج به.
قال يحيى بن معين: هو ثقة. وحسبك بابن معين موثقًا.
وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وقال أبو حام الرازي: ليس بالحافظ، هو لين، تعرف وتنكر [3] .
قلت: ومثل هذا (قد) [4] يخاف أن يغلط أحيانًا، فإذا كان لحديثه شواهد علم أنه محفوظ.
وهذا له شواهد متعددة قد بسطت في غير هذا الموضع كما رواه سعيد بن منصور في سننه حدثنا حبان بن علي حدثني محمد بن عجلان عن أبي سعيد
(1) تقدم تخريج الحديث.
(2) تقدم تخريج الحديث.
(3) انظر ميزان الاعتدال (2/ 513)
(4) الزيادة من (ز) والصارم.