فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 414

وأما قصد تخصيصه بالصلاة فيه فالصلاة (فيه) [1] أفضل، وأما مقامه فإنما كان يقوم فيه إذا كان إمامًا يصلي بهم الفرض، والسنة أن يقف الإمام وسط المسجد أمام القوم، فلما زيد في المسجد صار موقف الإمام في الزيادة.

والمقصود معرفة ما ورد عن السلف من الصلاة والسلام عليه عند دخول المسجد وعند القبر.

ففي مسند أبي يعلى (الموصلي) [2] : حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب ثنا جعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين ثنا علي بن عمر عن أبيه عن علي بن الحسين أنه رأى رجلًا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها، فنهاه فقال: ألا أحدثكم حديثًا سمعته (عن) [3] أبي عن جدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتخذوا بيتي عيدًا ولا بيوتكم قبورًا، فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم» [4] .

وهذا الحديث مما خرجه الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي فيما اختاره من الأحاديث الجياد (المختارة) [5] الزائدة على ما في الصحيحين، وهو أعلى مرتبة من تصحيح الحاكم، وهو قريب من تصحيح الترمذي وأبي حاتم البستي ونحوهما، فإن الغلط في هذا قليل، ليس هو مثل (تصحيح) [6] الحاكم فإن فيه أحاديث كثيرة يظهر أنها كذب موضوعة، فلهذا انحطت درجته عن درجة غيره.

فهذا علي بن الحسين زين العابدين وهو من أجل التابعين علمًا ودينًا، حتى قال الزهري: ما رأيت هاشميًّا مثله، وهو يذكر هذا الحديث بإسناده ولفظه:

(1) الزيادة من (ز) .

(2) الزيادة من (ز) والصارم (411/ أ) .

(3) المثبت من (ز) (س) وفي الصارم: من.

(4) تقدم تخريج الحديث.

(5) الزيادة من (س) .

(6) المثبت من (ز) وفي الصارم: صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت