فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 414

والمقصود هنا أن يعرف (أن) [1] ما مضت به سنته وكان عليه خلفاؤه وأصحابه وأهل العلم والدين بالمدينة (من) [2] تركهم لزيارة قبره أكمل في القيام بحق الله وحق رسوله، فهو أكمل وأفضل وأحسن مما يفعل مع غيره، وهو أيضًا في حق الله وتوحيده أكمل وأتم وأبلغ. أما كونه أتم في حق الله فلأن حق الله على عباده أن يعبدوه لا يشركوا به شيئًا كما ثبت ذلك في الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم [3] .

ويدخل في العبادة جميع خصائص الرب فلا يتقى غيره ولا يخاف غيره ولا يتوكل على غيره ولا يدعى غيره ولا يصلى لغيره ولا يتصدق إلا له ولا يصام لغيره ولا يحج إلا إلى بيته، قال (الله) [4] تعالى: {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [سورة النور: 52] ، فجعل الطاعة لله وللرسول، وجعل الخشية والتقوى لله وحده، وقال تعالى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ} [سورة التوبة: 59] ، فجعل الإيتاء لله والرسول (كما قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} ) [5] [سورة الحشر:7] ، وجعل التوكل والرغبة إلى الله وحده، قال تعالى: {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (7) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ} [سورة الشرح: 7 - 8] ، وقال (الله) [6] تعالى: {وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (51) وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ} [سورة النحل: 51 - 52] ،

(1) زيادة من (س) والصارم.

(2) زيادة من (ز) والصارم.

(3) البخاري كتاب العلم (128) باب من خص بالعلم قوما دون قوم كراهية ألا يفهموا، ومسلم كتاب الإيمان (30) .

(4) زيادة من (س) .

(5) زيادة من (س) والصارم.

(6) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت