فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 414

وذلك احتجاج بلفظ السلام لا بلفظ الزيارة، وليس في شيء من مصنفات المسلمين التي يعتمدون عليها في الحديث والفقه أصل عن الرسول ولا عن أصحابه في زيارة قبره.

أما أكثر مصنفات جمهور العلماء فليس فيها استحباب شيء من ذلك بل يذكرون المدينة وفضائلها وأنها حرم، ويذكرون مسجده وفضله وفضل الصلاة فيه والسفر إليه وإلى المسجد الحرام ونذر ذلك ونحو ذلك من (المسائل) [1] ، ولا يذكرون استحباب زيارة قبره لا بهذا اللفظ ولا بغيره.

فليس في الصحيحين وأمثالهما شيء من ذلك، ولا في عامة السنن مثل النسائي والترمذي وغيرهما، ولا في مسند الشافعي وأحمد واسحاق وأمثالهم من الأئمة.

وطائفة أخرى ذكروا ما يتعلق بالقبر لكن بغير لفظ زيارة قبره، كما روى مالك في الموطأ عن ابن عمر أنه كان يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر، و كما قال أبو داود في سننه: باب ما جاء في زيارة قبره [2] وذكر قوله: ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام.

ولهذا أكثر كتب الفقه المختصرة التي تحفظ ليس فيها استحباب زيارة قبره مع ما يذكرونه من أحكام المدينة، وإنما يذكر ذلك قليل منهم، والذين يذكرون ذلك يفسرونه بإتيان المسجد كما تقدم، ومعلوم أنه لو كان هذا من سنته المعروفة عند

(1) المثبت من (س) والصارم (39/ب) وفي (ز) : المساجد.

(2) المثبت (ز) وفي (س) :القبر. وفي نسخة الحافظ بخطه وأشار بالحاشية (باب زيارة القبور) وفي طبعة دار التأصيل لسنن أبي داود أشاروا بالحاشية لبعض النسخ: باب في الصلاة على النبي - صلَّى الله عليه وسلم - وزيارة قبره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت