بالرسول، وهو تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وجميع الخلق يأتون يوم القيامة فيسألون عن هذين الأصلين: ماذا كنتم تعبدون، وبما أجبتم المرسلين، كما بسط هذا في موضعه.
(والمقصود أن الصحابة كانوا على زمن الخلفاء) [1] الراشدين رضي الله عنهم أجمعين يدخلون المسجد ويصلون فيه الصلوات الخمس ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلمون عليه عند دخول المسجد (وبعد دخوله) [2] ، ولم يكونوا يذهبون يقفون إلى جانب الحجرة ويسلمون (عليه) [3] هناك. وكان على عهد الخلفاء الراشدين والصحابة حجرته خارجة عن المسجد- (كان جدارها جدار المسجد) [4] - ولم يكن بينهم وبينه إلا (ذلك) [5] الجدار.
ثم إنه إنما أدخلت الحجرة في المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك بعد موت عامة الصحابة الذين كانوا بالمدينة وكان من آخرهم موتًا جابر بن عبدالله وهو توفي في خلافة عبد الملك قبل خلافة الوليد فإنه توفي سنة (ثمان) [6] وسبعين والوليد تولى سنة (ست) [7] وثمانين وتوفي سنة (ست) [8] وتسعين، فكان بناء المسجد وإدخال الحجرة فيه فيما بين ذلك.
وقد ذكر أبو زيد عمر بن شبة النميري في كتاب أخبار المدينة، مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، عن أشياخه وعمن حدثوا عنه أن عمر بن عبد العزيز
(1) في (هـ) : ولهذا كان الصحابة على عهد الخلفاء.
(2) زيادة من (ز) .
(3) زيادة من (هـ) .
(4) زيادة من (هـ) .
(5) زيادة من (هـ) .
(6) المثبت من الصارم، وهو قول يحيى بن بكير وعمرو بن علي انظر التهذيب (2/ 43) .
(7) المثبت من الصارم، وانظر سير أعلام النبلاء (4/ 348) ، وفي (ز) (س) : بضع.
(8) المثبت من الصارم، وانظر سير أعلام النبلاء (4/ 348) ، وفي (ز) (س) : بضع.