ثنا محمد بن يحيى عن سعد بن سعيد عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو بني هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي» [1] . فكان أبو هريرة يقول: والله لو مد هذا المسجد إلى باب داري ما عدوت أن أصلي فيه.
حدثنا محمد حدثني عبد العزيز بن عمران عن فليح بن سليمان عن ابن أبي عمرة قال: زاد عمر في المسجد في شاميه، ثم قال: لو زدنا فيه حتى يبلغ الجبانة كان مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه الله بعامر [2] .
وهذا الذي جاءت به الآثار، وهو الذي يدل عليه كلام الأئمة المتقدمين وعملهم، فإنهم قالوا: إن صلاة الفرض خلف الإمام أفضل.
وهذا الذي قالوه هو الذي جاءت به السنة، وكذلك كان الأمر على عهد عمر وعثمان، فإن كلًا منهما زاد من قبلي المسجد فكان مقامه في الصلوات الخمس في الزيادة وكذلك مقام الصف الأول الذي هو أفضل ما يقام فيه بالسنة والإجماع، وإذا كان كذلك فيمتنع أن تكون الصلاة في غير مسجده أفضل منها في مسجده وأن يكون الخلفاء والصفوف الأول كانوا يصلون في غير مسجده، وما بلغني عن أحد من السلف خلاف هذا.
لكن رأيت بعض المتأخرين قد ذكر أن الزيادة ليست من مسجده، وما علمت لمن ذكر ذلك سلفًا من العلماء، وقد ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم زاد فيه لما قدم من خيبر.
(1) ضعيف جدًا. انظر المقاصد الحسنة (ص 424) والسلسلة الضعيفة (2/ 402) .
(2) ضعيف. فيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك. انظر الميزان (2/ 632) وانظر المقاصد الحسنة (ص 424) والدرة الثمينة في أخبار المدينة (ص 108) .