فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 414

عثمان، وعلى ذلك عمل (المسلمون) [1] كلهم، فلولا أن حكمه حكم مسجده لكانت تلك صلاة في غير مسجده، والصحابة وسائر المسلمين بعدهم لا يحافظون على العدول عن مسجده إلى غير مسجده ويأمرون بذلك.

قال أبو زيد: حدثني محمد بن يحيى حدثني من أثق به أن عمر زاد في المسجد من القبلة إلى موضع المقصورة التي هي به اليوم، قال: فأما الذي لا يشك فيه أهل بلدنا أن عثمان هو الذي وضع القبلة في موضعها اليوم، ثم لم تغير بعد ذلك.

قال أبو زيد: حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن عثمان عن مصعب بن ثابت عن خباب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يومًا وهو في مصلاه: «لو زدنا في مسجدنا» [2] . وأشار بيده نحو القبلة، فلما ولي عمر رضي الله عنه قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لو زدنا في مسجدنا» . وأشار بيده نحو القبلة، فأدخلوا رجلًا (موضع مصلى) [3] النبي صلى الله عليه وسلم وأجلسوه، ثم رفعوا يد الرجل وخفضوها حتى إذا رأوا من ذلك نحو ما رأوا أن النبي صلى الله عليه وسلم رفع يده، ثم مدوا مقاطًا [4] فوضعوا طرفه بيد الرجل، ثم مدوا فلم يزالوا يقدمونه ويؤخرونه حتى رأوا ذلك شبيهًا بما أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم من الزيادة فقدم عمر القبلة، فكان موضع جدار عمر في موضع عيدان المقصورة [5] .

وقال: ثنا محمد بن يحيى عن محمد بن إسماعيل عن ابن أبي ذئب قال: قال عمر: لو مد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذي الحليفة لكان منه.

(1) المثبت من (ز) وفي (س) والصارم: المسلمين.

(2) إسناده ضعيف منقطع فيه مصعب بن ثابت وهو ضعيف ولم يلق خباب، ورواه الإمام أحمد (330) والبزار (157) وفيه عبد الله العمري وهو ضعيف. وانظر السلسلة الضعيفة (2/ 403)

(3) المثبت من كتاب تاريخ مكة المشرفة (ص: 280) وفي (ز) (س) : قصد.

(4) المقاط: الحبل. تهذيب اللغة (9/ 35)

(5) انظر تاريخ مكة المشرفة (ص: 280)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت