فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 414

وما ذكره هذا من فضائله صلى الله عليه وسلم فبعض ما يستحقه صلى الله عليه وسلم، والأمر فوق ما ذكره أضعافًا مضاعفة، لكن هذا يوجب إيماننا به وطاعتنا له واتباع سنته والتأسي به والاقتداء ومحبتنا له وتعظيمنا له وموالاة أوليائه ومعاداة أعدائه ومتابعة سنته، فإن هذا هو طريق النجاة والسعادة وهو سبيل الخلق ووسيلتهم إلى الله تعالى، ليس في هذا ما يوجب معصيته ومخالفة أمره والشرك بالله واتباع غير سبيل المؤمنين السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان. وهو قد قال صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد» .

وقال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» . يحذر ما فعلوا.

وقال: «لا تتخذوا قبري عيدًا، وصلوا علي حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني» .

وقال: «خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة» . رواه مسلم [1] .

وقال: «إنه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة» . رواه أهل السنن. وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح) [2] ، إلى غير ذلك من الأدلة التي بين أن الحجاج إلى القبور هم من المخالفين للرسول صلى الله عليه وسلم الخارجين عن شريعته وسنته، لا من الموافقين له المطيعين له كما بسط في غير هذا الموضع.

(1) رقم (867) .

(2) المثبت من (س) وتحفة الأشراف (7/ 288) وتحفة الأحوذي (7/ 368) ، وفي (ز) : وحسنه الترمذي. وتقدم تخريج الأحاديث فيما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت