فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 414

ومنهم من لا يقصد إلا مجرد القبر، ولا يقصد الصلاة في المسجد أو لا يصلي فيه، فهذا لا ريب أنه ليس بمشروع.

ومنهم من يقصد هذا وهذا.

فهذا لم يذكر في الجواب، إنما ذكر في الجواب من لم يسافر إلا لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين.

ومن الناس من لا يقصد إلا القبر، لكن إذا أتى المسجد صلى فيه، فهذا أيضًا يثاب على ما فعله من المشروع كالصلاة في المسجد، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، والسلام عليه، ونحو ذلك من الدعاء والثناء عليه، ومحبته، وموالاته، والشهادة له بالرسالة والبلاغ، وسؤال الله الوسيلة له ونحو ذلك مما هو من حقوقه المشروعة في مسجده بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

ومن الناس من لا يتصور ما هو الممكن المشروع من الزيارة حتى يرى المسجد والحجرة، بل يسمع لفظ زيارة قبره فيظن ذلك كما هو المعروف المعهود من زيارة القبور أنه يصل إلى القبر ويجلس عنده ويفعل ما يفعله من زيارة شرعية أو بدعية، فإذا رأى المسجد والحجرة تبين له أنه لا سبيل لأحد أن يزور قبره كالزيارة المعهودة عند قبر غيره، وإنما يمكن الوصول إلى مسجده والصلاة فيه وفعل ما يشرع للزائر في المسجد لا في الحجرة عند القبر بخلاف قبر غيره.

فإذا عرف معنى أول الجواب فالمجيب لما ذكر القولين وحجة كل منهما وذكر أن (المجوز) [1] يحمل قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال» . على نفي الاستحباب وأن أصحاب القول الآخر يجيبون عنه بوجهين:

(1) زيادة من (ز) (هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت