فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 414

وأما وقوف المسلم عليه فقال أبوحنيفة: يستقبل القبلة أيضًا ولا يستقبل القبر.

وقال أكثر الأئمة: بل يستقبل القبر عند السلام عليه خاصة، ولم يقل أحد من الأئمة إنه يستقبل القبر عند الدعاء يعني لنفسه كما يفعله المستغيثون بالميت، لم يقل أحد من الأئمة إنه يستقبل القبر في هذه الحال إلا في حكاية مكذوبة تروى عن مالك ومذهبه بخلافها.

واتفق الأئمة على أنه لا يمس قبر النبي صلى الله عليه وسلم بيده ولا يقبله فقد ذكر ما ذكره العلماء في زيارته والسلام عليه وأين يسلم عليه وأين يدعو، وهذا كله إنما يكون في المسجد.

وقد (تقدم) [1] أن السفر إلى المسجد مستحب مشروع بالنص والإجماع.

فهذا الذي أجمع عليه المسلمون ذكر في الجواب أنه مستحب، فهذا الذي يزعم أن في الجواب ما يقتضي إجماع الصحابة والأئمة على تقرير الحرام قول باطل ظاهر البطلان، بل في الجواب ذكر ما أجمع عليه وما تنوزع فيه والمجمع عليه من السفر والزيارة، ذكره وذكر أنه ثابت بالنص والإجماع.

(1) المثبت (ز) (س) وفي (هـ) : تقرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت