فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 414

أما بعد فإن الله (تبارك وتعالى) [1] بعث محمدًا بالهدى ودين الحق، وفرق به بين الحق والباطل، وبين الهدى والضلال، وبين الغي والرشاد، وبين طريق الجنة وطريق النار، وبين أوليائه وأعدائه، وبين المعروف والمنكر، والخبيث والطيب، والحلال والحرام، ودين الحق والباطل.

فالحلال ما حلله [2] الله ورسوله، والحرام ما حرمه الله ورسوله، والدين ما شرعه الله ورسوله، وليس لأحد من الثقلين -الإنس والجن- سبيل إلى رضى الله وكرامته ورحمته إلا بالإيمان بمحمد (صلى الله عليه وسلم) [3] واتباعه، فإن الله أرسله برسالة عامة إلى جميع الثقلين الجن والإنس، في جميع أمور الدين الباطنة والظاهرة، بشرائع الإسلام وحقائق الإيمان، إلى علمائهم وعبادهم وملوكهم وسوقتهم، فليس لأحد وإن عظم علمه وعبادته وملكه وسلطانه أن يعدل عما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إلى ما يخالفه في شيء من الأمور الدينية: باطنها وظاهرها، وشرائعها وحقائقها، بل على جميع الخلق أن يتبعوه ويسلموا لحكمه.

قال (الله) [4] تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (سورة النساء:65) وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (سورة النساء:59)

وقال تعالى: {وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} (سورة يونس: 19) [5] ،

(1) زيادة من (ل) .

(2) المثبت من (ل) وفي (س) : أحله.

(3) زيادة من (ل) .

(4) زيادة من (ل) .

(5) في نسخة (ل) : كان الناس أمة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت