فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 414

الغي والضلال وهم الخاسرون، بل يتبعون نبيهم الذي قال الله فيه: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} (النجم: 1 - 4) ، فنزهه عن فساد العلم والقصد، وخبّر أن نطقه [1] ليس عن هوى النفس كما أنه ليس من [2] الظن كحال الذين هم له مخالفون، بل هو {وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى (11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} (سورة النجم: 4 - 12) أيها الجاهلون.

والذين أوتوا العلم يرون أن ما أنزل إليه من ربه {هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (سورة سبأ: 6) فهم له يتبعون.

فلهذا كان أفضل الخلق وأقربهم إلى الله من كان أتبع [3] لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وأضلهم وأشقاهم من كان أبعد عن ذلك وهم الأخسرون. وقد يتفق من يكون فيه معرفة لبعض ما جاء به، لكن لم يتبعه فيكون مشابهًا لليهود، ومن كان يخالف ما جاء به جهلًا وضلالًا كالنصارى الذين هم في دينهم يغلون.

والله هو المسئول أن يجعلنا وإخواننا من عباده الذين هم بكتاب الله يهتدون [4] ، لله يؤمنون وبحبل الله يعتصمون ولأولياء الله يوالون ولأعدائه يعادون، وفي سبيله يجاهدون ولطريقي المغضوب عليهم والضالين يجتنبون وللسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان يتبعون.

(1) هنا نهاية المقدمة التي كانت المفقودة وهي من نسخة (ل) . وتبدأ نسخة (س) من هنا.

(2) في (ل) : عن.

(3) في (ل) : أتبعهم.

(4) في (ل) : يهدون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت