وقال: {مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ} [سورة البقرة: 255] ، (وقال تعالى: {وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى} [النجم: 26] ) [1] وقال تعالى: {وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ} [سبأ: 23] ، فبين أنه لا تنفع شفاعة الملائكة والأنبياء ولا غيرهم إلا لمن أذن له حتى أنه إذا قضى الأمر ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله: كأنه سلسلة على صفوان، وصعقوا فلا يعلمون ما قال: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} (أي أزيل الفزع عن قلوبهم) [2] {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سورة سبأ: 23] [3] ، فحينئذ يعلمون ما قضى به، فكيف يشفعون بدون إذنه؟ وقال الله تعالى: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ (26) لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} [سورة الأنبياء: 26 - 27] ، وقال تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاءَ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ (43) قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الزمر: 43، 44] ، وأوجه الشفعاء وأول شافع (وأول مشفع) [4] يوم القيامة محمد (رسول الله) [5] صلى الله عليه وسلم.
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أحاديث الشفاعة أن الناس يوم القيامة إذا ذهبوا إلى آدم ليشفع لهم يردهم إلى نوح ونوح إلى إبراهيم وإبراهيم إلى موسى وموسى إلى (عيسى وعيسى) [6] إلى محمد صلوات الله عليهم
(1) زيادة من (ز)
(2) زيادة من (ز)
(3) رواه البخاري (4701) كتاب التفسير باب قوله: {إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين} من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(4) زيادة من (ز)
(5) زيادة من (ز)
(6) المثبت من (ز) وهو موافق للفظ الحديث، وفي (س) (هـ) : المسيح والمسيح.