فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 414

وسلامه (أجمعين) [1] ، فيقول (المسيح) [2] : «اذهبوا إلى محمد فإنه عبد غفر له الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال: فيأتوني، فأذهب إلى ربي، فإذا رأيت ربي خررت له ساجدًا وأحمد ربي بمحامد يفتحها علي لا أحسنها الآن، وحينئذ فيقول: أي محمد ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع. قال: فأقول: أي رب أمتي. فيحد لي حدًّا فأدخلهم الجنة. وكذلك ذكر في الثانية والثالثة» [3] .

وفي صحيح البخاري [4] عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: «يا أبا هريرة، لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي (يوم القيامة) [5] من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه» .

فقد بين أوجه الشفعاء أنه إذا أتى يبدأ بالسجود لله والحمد لله، لا يبدأ بالشفاعة حتى يؤذن له، فإذا أذن له حينئذ يشفع، فإذا شفع حد له حدًّا فيدخلهم الجنة. وبين أن (أسعد) [6] الناس بشفاعته من كان أعظم إخلاصًا وتوحيدًا، لا من كان سائلًا وطالبًا منه أو من غيره، فالأمر كله لله وحده لا شريك له، هو الذي يأذن في الشفاعة وهو الذي يقبل شفاعة (الشفيع) [7] فيمن يختار (هو لا فيمن يختار المخلوق) [8] ، {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} [سورة القصص: 68] .

(1) زيادة من (س) .

(2) زيادة من (ز) .

(3) رواه البخاري (4712) كتاب التفسير باب {ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا} ، ومسلم (194) كتاب الإيمان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(4) رقم (99)

(5) زيادة من (ز) وهي في الحديث.

(6) المثبت من (ز) وفي (هـ) (س) : أولى.

(7) المثبت من (س) (هـ) وفي (ز) : المشفع.

(8) زيادة من (ز) (هـ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت