فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 414

(سورة النور: 11) بل المقصود الانتصار لله (عزوجل) [1] ولكتابه ولرسوله ولدينه، وبيان جهل الجاهل الذي يتكلم في الدين بالباطل وبغير علم، فأذكر ما يتعلق بالمسألة وبالجواب.

وليس المقصود أيضًا العدوان على أحد -لا المعترض ولا غيره- ولا بخس حقه ولا تخصيصه بما لا يختص به مما يشركه فيه غيره بل المقصود الكلام بموجب العلم والعدل والدين، كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} (سورة المائدة: 8) .

وليس أيضًا المقصود ذم شخص معين بل المقصود بيان ما يذم وينهى عنه ويحذر عنه من الخطأ والضلال في هذا الباب، كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما بال رجال يقولون أو يفعلون كذا» [2] . فيذم ذلك الفعل ويحذر عن ذلك النوع وليس مقصوده إيذاء شخص معين.

ولكن لما كان هذا صنّف مصنفًا وأظهره وشهره لم يكن بد من حكاية ألفاظه والرد عليه وعلى من هو مثله ممن ينتسب إلى علم ودين ويتكلم في هذه المسألة بما يناقض دين المسلمين حيث يجعل ما بعث الله به رسوله كفرًا، وهذا رأس هؤلاء المبدلين، فالرد عليه رد عليهم.

(1) زيادة من (هـ) .

(2) رواه البخاري (2729) ،ومسلم (1504) من حديث عائشة رضي الله عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت