فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 414

وفي مثل هؤلاء قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ» [1] .

فشريعة الإسلام في هذا الباب غريبة عند هؤلاء لا يعرفونها، فإن هذا وأمثاله (فإنه لو كان عالمًا بنوع من أنواع الأدلة الشرعية في هذا الباب لوزعه ذلك عما وقع فيه من الضلال والابتداع) [2] ومخالفة دين المسلمين والخروج عما عليه جميع أئمة الدين، مع ما فيه من الافتراء على الله و (على) [3] رسوله صلى الله عليه وسلم و (على) [4] علماء المسلمين وعلى المجيب.

والاستدلال على ما (ذكره) [5] بما لا يصلح أن يكون دليلًا إما حديث صحيح لا يدل على المطلوب وإما خبر معتل مكذوب، والمستدل بالحديث عليه أن يبين صحته، ويبين دلالته على مطلوبه.

وهذا المعترض لم يجمع في حديث واحد بين هذا وهذا، بل إن ذكر صحيحًا لم يكن دالاًّ على محل النزاع، وإن أشار إلى ما يدل لم يكن ثابتا عند أهل العلم بالحديث الذين يعتد بهم في الإجماع والنزاع.

فأما ما فيه من الافتراء والكذب على المجيب فليس المقصود الجواب عنه (بل) [6] له أسوة أمثاله من أهل الإفك والزور، وقد قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ}

(1) أخرجه مسلم (145) كتاب الإيمان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

(2) المثبت من (هـ) . وفي (س) : لو كان عندهم علم بنوع من أنواع الأدلة الشرعية في هذا الباب لوزعهم ذلك عما وقعوا فيه من الضلال والابتداع.

(3) زيادة من (هـ) .

(4) زيادة من (هـ) .

(5) المثبت من (هـ) وفي (س) : ذكروه.

(6) المثبت من (هـ) وفي (س) : وله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت