وفي الباب حديث آخر رواه البزار [1] والدارقطني [2] وغيرهما من حديث موسى بن هلال: حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من زار قبري وجبت له شفاعتي» . قال البيهقي -وقد روى هذا الحديث [3] - ثم قال: وقد قيل: عن موسى عن عبيد الله قال: وسواء قال عبد الله أو عبيد الله فهو منكر عن نافع عن ابن عمر، لم يأت به غيره.
وقال العقيلي في موسى بن هلال هذا: لا يتابع على حديثه.
وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
وقال أبو زكريا النواوي في شرح المهذب [4] لما ذكر قول أبي إسحاق: ويستحب زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، لما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من زار قبري وجبت له شفاعتي» . قال النواوي: أما حديث ابن عمر فرواه أبو بكر البزار والدارقطني والبيهقي بإسنادين ضعيفين جدًّا. هذا آخر الحاشية [5] .
قال المجيب في تمام الجواب: وقد (يحتج) [6] أبو محمد المقدسي على جواز السفر لزيارة القبور والمساجد بأنه (صلى الله عليه وسلم) [7] كان
(1) كشف الأستار عن زوائد البزار (1198) قال البزار: عبد الله بن إبراهيم لم يتابع على هذا، وإنما يكتب ما يتفرد به. قال الحافظ في مختصر زوائد مسند البزار (1/ 481) :وهو متروك.
(2) في سننه (2695) .
(3) في شعب الإيمان (8/ 97) وقال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (ص: 247) : واعلم أن هذا الحديث الذي ذكره من رواية البزار حديث ضعيف منكر ساقط الإسناد لا يجوز الاحتجاج بمثله عند أحد من أئمة الحديث وحفاظ الأثر وأما عبد الله بن إبراهيم فهو ابن أبي عمرو الغفاري أبو محمد المدني يقال إنه من ولد أبي ذر الغفاري، وهو شيخ ضعيف الحديث جدًا منكر الحديث وقد نسبه بعض الأئمة إلى الكذب ووضع الحديث نعوذ بالله من الخذلان. ا. ه ثم ذكر كلام الأئمة فيه.
(4) في المجموع (8/ 272) .
(5) للشيخ حماد الأنصاري رحمه الله تعالى رسالة -عظيمة القدر- جمع فيها الأحاديث الموضوعة والمكذوبة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم سماها: كشف الستر عما ورد في السفر إلى القبر.
(6) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) والنسخة الإسبانية: احتج.
(7) زيادة من النسخة الأزهرية.