يزور (مسجد) [1] قباء ويزور القبور، وأجاب عن حديث: «لا تشد الرحال» . بأن ذلك محمول على نفي (الفضيلة) [2] .
وأما الأولون فإنهم يحتجون بما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا» [3] .
وهذا الحديث (مما) [4] اتفق الأئمة على صحته والعمل به، فلو (نذر الرجل) [5] أن يصلي بمسجد أو مشهد أو يعتكف فيه ويسافر (إلى) [6] غير (هذه) [7] (المساجد) [8] الثلاثة لم يجب عليه ذلك باتفاق الأئمة. ولو نذر أن يسافر (ويأتي) [9] إلى المسجد الحرام لحج أو عمرة وجب عليه ذلك باتفاق العلماء، ولو نذر أن يأتي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أو المسجد الأقصى لصلاة أو اعتكاف وجب عليه الوفاء بهذا النذر عند مالك والشافعي في أحد قوليه (وأحمد) [10] . ولم يجب عليه عند أبي حنيفة لأنه لا يجب عنده بالنذر إلا ما كان من جنسه واجبًا بالشرع.
وأما الجمهور فيوجبون الوفاء بكل طاعة (كما) [11] ثبت في صحيح البخاري
(1) زيادة من النسخة الأزهرية.
(2) المثبت من النسخة الأزهرية وفي (س) والنسخة الأسبانية: الاستحباب.
(3) سبق تخريجه.
(4) زيادة من النسخة الأزهرية.
(5) في النسخة الإسبانية: فلو نذر بشد الرحل.
(6) المثبت من النسخة الأزهرية وفي (س) :إليه.
(7) زيادة من النسخة الأزهرية.
(8) زيادة من (س) .
(9) زيادة من النسخة الأزهرية.
(10) زيادة من (س) .
(11) المثبت من النسخة الأزهرية وفي (س) :لما.