فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 414

(الوجه) [1] الثاني: أن (هذا) [2] الحديث يقتضي النهي، والنهي يقتضي التحريم

وما ذكره (السائل) [3] من الأحاديث في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فكلها ضعيفة باتفاق أهل العلم بالحديث، بل هي موضوعة، لم (يرو) [4] أحد من أهل السنن المعتمدة شيئًا منها، ولم يحتج أحد من الأئمة بشيء منها. بل (ما ذكره) [5] مالك إمام أهل المدينة النبوية الذين هم أعلم الناس بحكم هذه المسألة كره أن يقول الرجل: زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم. ولو كان هذا اللفظ معروفًا عندهم أو (مشهورًا) [6] أو مأثورًا عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرهه عالم (أهل) [7] المدينة.

والإمام أحمد أعلم الناس في زمانه بالسنة لما سئل عن ذلك لم يكن عنده ما يعتمد عليه في ذلك من الأحاديث إلا حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام» [8] . وعلى هذا اعتمد أبو داود في سننه.

(1) زيادة من (س) .

(2) زيادة من (س) .

(3) زيادة من (س) .

(4) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) : يخرج.

(5) زيادة من النسخة الأزهرية.

(6) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) : هذه الجهة، وفي نسخة الإسبانية: أو مشروعًا.

(7) زيادة من النسخة الأزهرية.

(8) رواه الإمام أحمد (10815) وأبو داود (2041) وإسحاق بن راهوية في مسنده (526) وغيرهم من طريق عبد الله بن يزيد عن حيوة عن أبي صخر عن يزيد بن قسيط عن أبي هريرة به، قال العراقي في المغني (1/ 166) وابن الملقن في البدر المنير (5/ 289) : إسناده جيد. وحسنه الألباني في الصحيحة (2266) . قال ابن عبد الهادي في الصارم المنكي (ص 541) في هذا: ... وهو أجود ما استدل به في هذا الباب، مع هذا فإنه لا يسلم من مقال في إسناده، ونزاع في دلالته: أما المقال في إسناده فمن جهة تفرد أبي صخر به عن ابن قسيط عن أبي هريرة، ولم يتابع ابن قسيط أحد في روايته عن أبي هريرة ... . وأطال الكلام في الحديث (ص 197) فليراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت