وبهذا يظهر ضعف حجة أبي محمد (المقدسي) [1] ، لأن زيارة النبي صلى الله عليه وسلم لمسجد [2] قباء لم يكن يشد رحله، و (هو يسلم لهم) [3] بأن السفر إليه لا يجب بالنذر.
وقوله بأن الحديث الذي مضمونه [4] : «لا تشد الرحال» : (أنه) [5] محمول على نفي الاستحباب، عنه جوابان:
أحدهما: أن هذا إن (سلم فيه) [6] أن هذا السفر ليس بعمل صالح ولا قربة (ولا طاعة) [7] ولا هو من الحسنات.
فإذن [8] من اعتقد (أن) [9] السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين أنها [10] قربة وعبادة وطاعة فقد خالف الإجماع. وإذا سافر لاعتقاده (أن ذلك) [11] طاعة كان ذلك محرمًا بإجماع المسلمين، فصار التحريم من (وجهين) [12] .
ومعلوم أن أحدًا لا يسافر إليها إلا لذلك. وأما إذا (قدر) [13] أن (أحدًا يسافر) [14] إليها لغرض مباح فهذا جائز وليس من هذا الباب.
(1) زيادة من (س) .
(2) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) : إلى مسجد.
(3) زيادة من النسخة الأزهرية.
(4) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) : وقوله في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تشد الرحال) .
(5) زيادة من (س) .
(6) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) : تسليم منه.
(7) زيادة من النسخة الأزهرية.
(8) في النسخة الأزهرية: فإذا.
(9) زيادة من النسخة الأزهرية.
(10) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) : أنه.
(11) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) : أنها.
(12) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) : هذه الجهة.
(13) في النسخة الإسبانية: نذر.
(14) المثبت من النسخة الأزهرية، وفي (س) : الرجل سافر.