فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 414

لما سئل عمن نذر أن يأتي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن كان أراد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأته و (ليصل) [1] (فيه) [2] وإن كان إنما أراد القبر فلا يفعل، للحديث الذي جاء: «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد» .

ومذهبه المعروف (الذي) [3] في جميع كتب أصحابه الكبار والصغار كالمدونة [4] لابن القاسم، والتفريع [5] لابن الجلاب، أنه (قال) [6] (لمن) [7] نذر إتيان المدينة النبوية إن كان أراد الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وفّى بنذره، وإن (كان) [8] أراد غير ذلك لم يوف بنذره.

فالسفر إلى المدينة ليس عنده مستحبًّا إلا للصلاة في المسجد، فأما من سافر إليها لغير ذلك -كزيارة قبر الرسول، أو زيارة (قبور) [9] شهداء أحد، أو أهل البقيع، أو مسجد قباء- فإن هذا السفر عنده منهي عنه فلا يوفّ بنذره.

فهذا مذهبه في كل منذور (في) [10] السفر إلى المدينة سوى الصلاة في مسجده، ومسألة إتيان القبر بخصوصه داخلة في ذلك.

وقد ذكرها بخصوصها عنه القاضي إسماعيل بن إسحاق محتجًّا بذلك على ما ذكره، فدل على ثبوت ذلك عنده عن مالك، (قال) [11] في كتابه المبسوط لما ذكر قول محمد بن مسلمة: من نذر أن يأتي مسجد قباء فعليه أن يأتيه.

(1) في (ز) (س) : وليصلي.

(2) زيادة من (ز) .

(3) زيادة من (ز) .

(4) المدونة (1/ 565)

(5) التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس (1/ 280)

(6) زيادة من (ز) .

(7) المثبت من (ز) وفي (س) : من.

(8) زيادة من (س) .

(9) زيادة من (س) .

(10) المثبت من (ز) وفي (س) : من.

(11) زيادة من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت