فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 215

واحدًا، فالإشارة بجهة الحضور غير الإشارة بجهة البعد والغيبة، ولفظ (الكتاب) يتضمن من كونه مكتوبًا مضمومًا ما لا يتضمنه لفظ القرآن من كونه مقروءا مظهرًا باديا. فهذه الفروق موجودةٌ في القرآن.

فإذا قال أحدهم: (أن تبسل) أي: تحبس, وقال الآخر، ترتهن ونحو ذلك لم يكن من اختلاف التضاد، وإن كان المحبوس قد يكون مرتَهنا وقد لا يكون، إذ هذا تقريب للمعنى، كما تقدم. [[1] ]

الشرح

أفادنا المؤلف رحمه الله في هذا الكلام أن العلماء قد يفسرون اللفظ بما يقاربه لا بما يطابقه، تقريبًا للأذهان فمثلًا، {ذَلِكَ الْكِتَاب} , إذا قال أي: هذا القرآن فهذا التفسير تقريبي، لأن إبداله ذلك بهذا يختلف به المعنى، فالإشارة بالبعد تتضمن من المعنى ما لا تتضمنه الإشارة بالقرب، والكتاب يتضمن ما لا يتضمنه القرآن، من كون الكتاب مجموعًا, وهذا معني قول المؤلف مضمومًا، فإن الكتاب من الكتب بمعنى الجمع، ومنه الكتيبة لجماعة الخيل؛ لأنها مجتمعة.

[أمالي الشيخ]

ذكر المصنف رحمه الله تعالى -أعني شيخ الإسلام رحمه الله-, وتبعه الشارح رحمه الله هاهنا, النوع الثالث من الصنف الثاني: وهو التعبير بألفاظٍ متقاربة لا مترادفة عن المعنى المراد. ويكون هذا قسيمًا لما سبق ذكره, وهو سبب النزول وكون اللفظ مُشتركا أو متواطئًا, ويخلفهما القسم الثالث: وهو ما كانت الألفاظ

(1) نبه شيخنا حفظه الله أن هذا المقطع , متعلق بالكلام السابق, فألحقته هنا. وهي من قوله: فإذا قال أحدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت