[[1] ]ومن ذلك ما تميزوا به على غيرهم، وعلماء أهل المدينة في التفسير مثل زيد بن أسلم الذي أخذ عنه مالك التفسير وأخذه عنه أيضا ابنه عبد الرحمن [وعنه] [[2] ]عبد الله بن وهب.
الشرح
يقول المؤلف رحمه الله: إن التفسير أعلم الناس به أهل مكة بخلاف المغازى فأعلم الناس بها أهل المدينة ويعلل ذلك فيقول: لأنهم أصحاب ابن عباس رضي الله عنه وعن أبيه، كمجاهد وعطاء بن أبي رباح.
[أمالي الشيخ]
بعد أن فرغ المصنف رحمه الله تعالى من ذكر نوعين الخلاف وهما اختلاف التنوع والتضاد ثم بين أن الاختلاف عند السلف اغلبه ومرجعه اختلاف التنوع, وذكر أن اختلاف التنوع يرجع إلى صنفين اثنين كل صنف منهما ينتظم فيه ثلاثة أقسام, انتقل رحمه الله تعالى إلى بيان أصلٍ عظيم من أصول معرفة التفسير وهو الاطلاع على أسباب الاختلاف ومثاره ومنشؤه, فهذا الفصل يرد المصنف رحمه الله تعالى فيه بيان ما أثمر الاختلاف وأنشأه وجعله واقعًا بين المتكلمين في التفسير, وبين رحمه الله تعالى أن أسباب الاختلاف ترجع إلى فصلين اثنين:
(1) أشار شيخنا إلى أن هذا المقطع محله هنا, فنقلته في موضعه. وهي من قول صاحب الأصل -رحمه الله: ومن ذلك ما تميزوا به ... إلخ.
(2) نبه شيخنا -حفظه الله- إلى أنه كلمة (عن) ساقطة, وقال الشيخ: لأن عبدالله بن وهب لم يأخذ التفسير عن زيد بن أسلم وإنما أخذه عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه.