كثير: وهذا الحديث فيه نكارة شديدة.
[أمالي الشيخ]
[1] هاد. مثل ما قرأ الأخ بالوقف. الإنسان يلاحظ التخفيف لأن بعض الناس في الوقف يشددون الحرف فيقرأها: (هادّ) مثل أيضا {يَوْمَ التَّنَادِ} [غافر/32] بعضهم يجعلها: (يوم التنادّ) هي قراءة ابن المحيصن في الأربع الزائدة, مثل {أَدْهَى وَأَمَرُّ} [القمر/46] , هنا لابد من التشديد, بعض الناس يقرؤون بالتخفيف, فدائما الحرف أحيانا بالقراءة يعدل في أداءه تجده يخفف المشدد, ويشدد المخفف, بسبب تأثير الوقف.
بعد أن بين المصنف رحمه الله تعالى أن الحديث أدلةً يعلم بها أنه صدق كالقرائن التي تحتف بالخبر أو المخبر, وقد يقطع بذلك إذا تلقي بالقبول, فإن له أدلة يعلم أنه كذب ويقطع بذلك, مثلُ ما يقطع بكذب ما يرويه الوضاعون من أهل البدع والغلو في الفضائل في حديث يوم عاشوراء وغيره, وذكر شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن التفاسير مشحونةٌ بالأحاديث الموضوعة كما وقع في حديث فضائل السور الذي رواه الثعلبي والواحدي وأورده الزمخشري في فضائل سور القرآن سورةً سورة, فإنه موضوع باتفاق أهل العلم رحمهم الله, ولأجل هذا اختلفت مراتب التفسير في المنقول, وبين شيخ الإسلام رحمه الله تعالى جملة منها فذكر تفسير الثعلبي وأنه كان حاطب ليّل. أي لا يميز بين المنقولات, فينقل جميع ما وجد, وذكر أن الواحدي صاحب (الوجيز, الوسيط, والبسيط) في التفسير أبصر منه بالعربية, وأما البغوي فهو أشرف هذه الكتب الثلاثة, لأنه صان تفسيره عن الأحاديث الموضوعة والآراء المبتدعة قدر وَسعه رحمه الله تعالى, فحال تفسيره أعظم وأجل من التفسيرين المذكورين آنفا وهما تفسير الثعلبي والواحدي.
وقد ذكر الشارح رحمه الله تعالى هاهنا مسألةً تتعلق ببراءة الذمة لمن روى حديثًا