فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 215

شكري الألوسي رحمه الله تعالى فإن له كتابًا بيّن فيه الآيات التي دلت على المكتشفات التي ذكرها أهل الهيئة الجديدة وطبع قديما بتحقيق العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى, وما كان من كلام هؤلاء غير خارج عن كلام السلف ولا مخالف للغة وتيقن صحته فليس بممنوع عن أن يفسر القرآن به, أما إذا كان مخالفًا لكلام السلف أو لم تتيقن دلالته على ما ذكر فإن هذا القول مردود على صاحبه, ويجب تجنيب القرآن والسنة عن التفاسير المستنبطة من المكتشفات المعاصرة لأنه لا يُؤمن عليها التغير والتحول, وربما حولت فأورث ذلك في قلوب من اعتقدها فتنة.

ثم ذكر المصنف رحمه الله أن ما سبق كله متعلق بالغلط في الدليل والمدلول, وأن منشئ هذا شبه تعلق بها أما من الشبه العقلية أو من الشبه السمعية, ومقصود المصنف في هذا النبذة أنما هو الإشارة إلى [كلمة لم تتضح لدي ربما قال: مسائل] الاختلاف في التفسير أي الأسباب التي أوجبت الاختلاف فيه ودخلت منها البدع الباطلة إلى تفسير كلام الله سبحانه تعالى.

وختم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى هذه الجملة الطويلة بخمسة اسطر تتعلق بالقسم الثاني وهو ما كان الخطاء فيه بالدليل ولا المدلول, وذلك في قوله: أما الذين يخطئون في الدليل لا المدلول مثل كثير من الصوفية. إلى آخره, فجميع ما تقدم متعلق بالغلط الواقع في الدليل والمدلول معًا, أما هذا النوع الثاني وهو ما كان الخطأ في الدليل لا المدلول أي يكون المعنى ثابتًا صحيحًا لكن الآية لا تدل عليه, فمثل ما يقع فيه كثير من الصوفية والوعاظ والفقهاء يفسروا القرآن بمعان صحيحة لكن القرآن لا يدل عليها كما فعل أبو عبدالرحمن السلمي في حقائق التفسير. وإذا أردت كتابا حاويا لبيان هذا فأنظر إلى كتاب (( مدارج السالكين ) ), فإن الهروي رحمه الله تعالى دأب على استفتاح بكل منزلةٍ من منازل إياك نعبد وإياك نستعين, بآيةٍ تدل على المعنى الذي أراده, فقد يكون ذلك المعنى صحيحًا لكن الآية ليست دليلا صحيحًا, وقد ناقشه ابن القيم رحمه الله في مواضع كثيرة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت