فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 215

الأحاديث إبهام الرجل صاحب القضية, فيقال: قال الرجل، أو أتى الرجل، أو دخل أعرابي, أو ما أشبه ذلك. فتجد بعض الناس يتعب نفسه في تعيين ذلك الرجل مع أنه لا طائل تحت ذلك، فيشتغل بالمهم إن كان مهما عن الأهم، والأولى لطالب العلم ألا يضيع الوقت في مثل هذه الأمور التي فائدتها قليلة بالنسبة لغيرها، أو ربما أنها لا فائدة فيها إطلاقًا.

والحاصل أن أصحاب الكهف عدتهم سبعة وثامنهم كلبهم، وقد مر علينا أنهم لبثوا في كهفهم ثلاث مائة سنين وازداوا تسعًا.

ومثال ذلك الاختلاف في عصا موسى من أي شجرة كانت، وكذلك الاختلاف في الجزء الذي ضربوا به الميت القتيل، كل هذا لا طائل تحته ولا فائدة لنا.

[أمالي الشيخ]

بعد أن بيّن المصنف رحمه الله تعالى جملةً من الأول المتقدمة شرع يبين أصلا آخر, فإن هذه المقدمة انتظم فيها عدة أصول:

فالأصل الأول: بيان النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن.

الأصل الثاني: بيان الصحابة رضوان الله عنهم والتابعين لمعاني القرآن.

الأصل الثالث: بيان نوع الاختلاف المنقول في تفاسير السلف رحمهم الله تعالى؛ واندرج تحت هذا الأصل تقسيمه إلى اختلاف تضاد وتنوع, وأقسام كلٍّ.

ثم ذكر أصلًا رابعًا: وهو بيان أسباب الاختلاف.

ثم ختم بالأصل الخامس: المبين لكيفية تفسير القرآن الكريم.

فين المصنف رحمه الله تعالى في هذا الأصل أن أصح الطرق في تفسير القرآن هو تفسير القرآن بالقرآن, فما أجمل في مكان فقد فسر في موضع آخر, وما أختصر في مكان فقد بسط في موضع آخر, وهذا قد يكون ظاهرًا مقطوعًا به كقوله تعالى مثلا: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ * النَّجْمُ الثَّاقِبُ} [الطارق/3] , فإن هذا تفسير مقطوع به, وقد يكون مستنبطا بعيد الصلة كما فسرنا قوله تعالى: وَوَجَدَكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت