فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 102

إذ إنّ المساجد بيوت الله، وهذه النسبة نسبة تشريف وتكريم، وعلاقة المؤمنين بها هي علاقة العبوديّة بالربوبيّة، ومن يدخلها من المؤمنين فهو زائر لله تعالى، وهو في ضيافة الله ورعايته، تحفّه الملائكة، وتستغفر له، وتغشاه الرحمة، وتتنزّل عليه السكينة، ويذكره الله فيمن عنده، كما جاء ذلك في الحديث الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: ( .. وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلاّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ المَلائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ) [1] .

والمؤمن في صلاة ما دام ينتظر الصلاة أو تحبسه كما جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:

(لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ لا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاّ الصَّلاةُ) [2] .

وتصلّي عليه الملائكة الكرام مادام في مصلاه الذي صلّى فيه، كما جاء في الحديث عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (المَلائِكَةُ تُصَلِّي عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مُصَلاّهُ، مَا لَمْ يُحْدِثِ:"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ"، لا يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاةٍ مَا دَامَتِ الصَّلاةُ تَحْبِسُهُ، لا يَمْنَعُهُ أَنْ يَنْقَلِبَ إِلَى أَهْلِهِ إِلاّ الصَّلاةُ) [3] .

(1) ـ رواه مسلم في كتاب الذكر والدعاء عن أبي هريرة (/2699/، والترمذي وأبو داود وابن ماجه وأحمد.

(2) ـ رواه البخاري في كتاب الأذان 2/ 119 ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة 1/ 460 وأبوداود ومالك وأحمد.

(3) ـ رواه البخاريّ في كتاب الصلاة 2/ 119 والبيوع ومسلم في المساجد /1060/ والترمذي والنسائيّ وأبو داود وأحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت