فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 102

وفي الحديث الشريف: (صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلاّ المسجدَ الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمئة مرّة) [1] .

2 ـ فضل بناء المساجد وعمارتها: يُسنّ بناء المساجد وعمارتها وتعهّدها، وإصلاح ما تهدّم منها وترميمها، ابتغاء مرضاة الله تعالى ومثوبته.

وينبغي أن يتحرّى في بنائها المال الحلال، لأنه من أحبّ القربات إلى الله تعالى، وقال بعض أهل العلم: إن بناءها بحسب الحاجة، فرض كفاية على أهل كلّ مصر وقرية، لما يترتّب عليها من مصالح وأحكام شرعيّة، ولا يبعد أن يكون هذا القول راجحًا لعظم مكانة المسجد في الإسلام، وعمق أثره في حياة المسلمين.

روى أبو حنيفة رحمه الله عن أبي معاوية عبد الله بن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:

(مَن بَنى للهِ مَسجِدًا ولو كَمَفحَصِ قَطاةٍ، بَنى اللهُ لهُ بيتًا في الجنّةِ) [2] .

(1) ـ سبق تخريجه قريبًا.

(2) ـ انظر"جامع مسانيد الإمام الأعظم"لأبي المؤيّد الخوارزمي ج 1 ص 82 وانظر تخريج الحديث فيه، وقال عنه الذهبيّ في مختصر السنن: إسناده جيّد، ومفحص القطاة هو موضع تبحث عنه التراب برجليها، وتصلح موضعًا لتبيض فيه بالأرض، مأخوذ من الفحص، والسرّ في تخصيص القطاة بالذكر دون غيرها لأن العرب يضربون بها المثل في الصدق، فيقولون: أصدق من قطاة، ففيه رمز خفيّ إلى المحافظة على الإخلاص في بنائه، والصدق في إنشائه"انظر إعلام الساجد ص 38 ـ 39 والحديث بهذا اللفظ في مسند أحمد /2050/."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت