ب ـ ومما يترتّب على هذه الخصيصة أيضًا: أنه لا منّة لأحد على أحد في بيوت الله، ولا سلطة لأحد فيها، إلا ما كان بحدود الشرع وإقامة الحقّ والتزامه.
ج ـ ومما يترتّب على هذه الخصيصة أيضًا: التعارف بين المسلمين، وشيوع الحبّ والتآلف، وتوثيق الروابط الاجتماعيّة.
د ـ ومما يترتّب على هذه الخصيصة أيضًا: شعور المؤمن وهو في بيت الله تعالى بسكينة النفس، وطمأنينة القلب، وهذا سرّ سعادة الإنسان في هذه الحياة.
هـ ـ ومما يترتّب على هذه الخصيصة أيضًا: الخروج من عالم الدنيا المحدود، إلى عالم الآخرة الممدود، ومن حدود الجسد وحاجاته، إلى آفاق الروح وأشواقها، وفي ذلك يقول الشيخ علي الطنطاويّ:".. وبعد؛ فإن من دأبي كلما ازدحمت عليّ المتاعب، وركبتني الهموم، وضاق صدري وانقبض قلبي، أن أمشي حتى أجد مسجدًا خاليًا، فأدخله فأصلّي ركعتين، وأقعد أشعر بسكون المسجد من حولي، وبجلال الحقّ من فوقي، حتى أجد الطمأنينة والرضا، كأني نجوت من البحر الهائج إلى الجزيرة الآمنة، وتركت الصحراء المحرقة إلى الواحة الظليلة، وكأنّ ما كنت فيه من المشكلات، وما كان في صدري من الهموم قد ذهب كلّه، لما دخلت حمى الله، وصرت في بيته، واعتصمت به من الناس وشرورهم، ومن نفسي وسوئها، ومن الشيطان ووسواسه" [1] .
وكل هذه الحقائق سيأتي مزيد بيان لها في هذه الرسالة بعون الله تعالى.
(1) ـ الجامع الأمويّ في دمشق وصف وتأريخ ص/7/.