ومن الأعذار المعتبرة: الصلاة في مسجد حيّه، أو الصلاة إمامًا في مسجد آخر.
يكره أن يجعل في المسجد مقعدًا له لحرفة، كالخياطة ونحوها، لأن المساجد لم تبن لهذا كما جاء في حديث أنس - رضي الله عنه -، الآنف الذكر.
وقال النووي في شرح مسلم:"قال بعض شيوخنا: إنما يمنع في المسجد من عمل الصنائع التي يختصّ بنفعها آحاد الناس ويكتسب به، وأما الصنائع التي يشمل نفعها المسلمين في دينهم، كالمثاقفة وإصلاح آلات الجهاد، مما لا امتهان للمسجد في عمله فلا بأس به" [1] .
ويكره تخصيص مكان لنفسه في المسجد، لأن المسجد ليس ملكًا لأحد، وكذا كلّ ما يكون فيه المسلمون سواء [2] .
(1) ـ انظر شرح النووي على صحيح مسلم 5/ 55.
(2) ـ انظر حاشية ابن عابدين 1/ 662.