فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 102

وفي رواية الترمذي: (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد، فقولوا: لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد ضالّة، فقولوا: لا ردّ الله عليك) [1] .

كما يكره سؤال الناس في المسجد كراهة شديدة إلاّ لضرورة، ومن سأل الناس حاجة فلا بأس بإعطائه، لحديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (هل منكم أحد أطعم اليوم مسكينًا.؟ فقال أبو بكر - رضي الله عنه: دخلت المسجد، فإذا أنا بسائل يسأل فوجدت كسرة خبز في يد عبد الرحمن، فأخذتها فدفعتها إليه) [2] .

6 ـ إدخال الصبيان الذين لا يميّزون المسجد: ويكره إدخال الصبيان الذين لا يميّزون المساجد وكذلك البهائم والمجانين، لحديث واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (جنّبوا المساجد صبيانكم، ومجانينكم، وشراءكم وبيعكم، وخصوماتكم ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسلّ سيوفكم، واتّخذوا على أبوابها المطاهر، وجمّروها في الجمع) [3] ، ولأنه لا يؤمن تلويثهم إياه، وهو يتنافى مع تعظيم حرمات الله، ولا بأس بتعليم الصبيان في المساجد، وينبغي أن يؤدّبوا بآدابه ويعوّدوا صيانته ومراعاة حرماته [4] .

(1) ـ رواه الترمذيّ في البيوع /1242/ وقال: حديث حسن، والدارميّ في الصلاة /1365/، وانظر ما جاء في تفصيل ذلك في شرح النووي على صحيح مسلم ج 5/ 55/.

(2) ـ رواه أبو داود في كتاب الزكاة /1422/ بإسناد جيّد.

(3) ـ رواه ابن ماجه في كتاب المساجد والجماعات /742/ بإسناد فيه ضعف.

(4) ـ ونقل في إعلام الساجد عن بعض أهل العلم جواز منعهم، ونقل عن القرطبي منع بعض العلماء من ذلك قياسًا على البيع، ولا يخفى الفرق بين العملين، والأصحّ والأوجه الجواز بل الاستحباب مع ضبط الأطفال ورعايتهم، لتعويدهم على التردّد إلى المساجد، وتحبيبهم بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت