لَتُناشِدُ الذي يخرجُها مِن المسجدِ) [1] ، ويقاس على الحصاة ما في معناها مما يتّصل بالمسجد أو وقف عليه.
يكره أن يغرس الشجر، أو يحفر البئر لنفسه في المسجد، ولو غرست فثمرتها للمسجد، كما يكره أن يغرسها للمسجد إلا لمصلحته [2] .
13 ـ تسمية المسجد: ولا بأس بأن يقال: مسجد فلان، ومسجد بني فلان، على سبيل التعريف لا الشهرة والمباهاة،"وليست الإضافة هنا للملك، وإنما هي للتمييز، ومثل ذلك لا يمتنع" [3] ، وقوله تعالى: {وأنّ المسَاجِدَ للهِ فَلا تَدعُوا مَعَ الله أحَدًا (18) } [الجنّ] ، يقصد به عبادة غير الله تعالى، أو دعاؤه وسؤاله، لا مجرّد التسمية والتعريف، وقد ترجم الإمام البخاري رحمه الله بذلك في أبواب الصلاة فقال:"باب هل يقال مسجد بني فلان".؟
ـ ولاينبغي اتّخاذ مسجد لغير حاجة، لأنه يشبه أن يكون كمسجد الضرار، ولما فيه من تفريق الجماعة، لأن اجتماع الناس في مسجد واحد أفضل من تفريقهم في مسجدين، واجتماع الناس كلما كثر كان أفضل، لقول النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (صلاةُ الرجلِ مَعَ الرجُلِ أزكى مِن صلاتِه وحدَه، وصلاتُه معَ الرجلينِ أزكى مِن صلاتِه مَعَ الرجلِ، ومَا كانَ أكثرَ فهُوَ أحبُّ إلى اللهِ تعَالى) [4] .
15 ـ كنس المسجد وتنظيفه: فيسنّ كنس المسجد وتنظيفه، وتنزيهه عن كلّ مالا يليق به، وإزالة ما يرى فيه من نخامة أو بصاق ونحو ذلك، كما
(1) ـ رواه أبو داود بإسناد صحيح في كتاب الصلاة /389/.
(2) ـ انظر حاشية ابن عابدين 1/ 661.
(3) ـ انظر إعلام الساجد ص/ 384 /.
(4) ـ انظر مجموع الفتاوى للإمام ابن تيمية 26/ 220 و 255.