فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 102

وأمّا دخول الصبيَان المميّزين المساجدَ، والاعتناء بهم، وترغيبهم ورعايتهم، ومتَابعتهم على ذلك فهذا ممّا يجبُ وجوبًا مؤكّدًا على أوْلياء أمورهم، ليَنشأ الأبناء على حُبّ المساجد، ويعتَادوا على التردّدِ إليها في مختَلف الأوقَات.

ومن المنْكرات الشنيعةِ ما يفعله بعض العوامّ والجهَلة من طرد هؤلاء المميّزين من المسجد، وتعنيفهم وانتهارهم، لأدنى صوت يصدر منهم، وربّما بغير سبب، فربّما كانوا السببَ في نفُورهم من الدين، وانْحرافهم عنه، لما تتركه تلك المواقف من آثار سلبيّة في نفوسهم، ولكن لا ينبغي أن يقفَ الصبيّ المميِّز خلف الإمام، لحديث أَبِي مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: (اسْتَوُوا وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا" [1] ."

7 ـ إيقاد القناديل الكثيرة لغير حاجة: في ليالٍ معيّنة كليلة النصف من شعبان وليالي رمضان وليال أخرى من العام لما فيه من إضاعة المال، ومشابهة الكفار، وهو من البدع المكروهة التي تتنافى مع عمارة المسجد بخلاف ظنّ كثير من العامّة.

8 ـ حمل السلاح في المسجد: يسنّ لمن دخل المسجد ومعه سلاح أن يمسك على حدّه، أو يجعله بصورة تمنع أذاه أو تخويفه للمسلمين، لحديث أبي موسى الأشعريّ - رضي الله عنه -، قال: قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم: (من مرّ في شيء من مساجدنا أو أسواقنا ومعه نبل، فليمسك، أو ليقبض على نصالها بكفّه، أن يصيب أحدًا من المسلمين منها بشيء) [2] .

(1) ـ رواه مسلم في كتاب الصلاة /654/ وأبو داود وغيرهم.

(2) ـ رواه البخاري فيكتاب الصلاة 13/ 22، ومسلم في كتاب البرّ والصلة (2615) ، وابن ماجه /3768/، وأحمد 4/ 397 و 400 و 410/.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت