لا بأس بإغلاق المسجد في غير وقت الصلاة، لصيانته وحفظ أثاثه، وإلاّ فالسنّة فتحه، لأنّ مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يغلق، في زمنه ولا بعده.
لحديث عصام المزنيّ قال: (كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث السريّة يقول: إذا رأيتُم مَسجِدًا، أو سمعتُم مُناديًا فلا تقتُلُوا أحدًا) [1] .
قال الإمام الشوكانيّ:"فيه دليل على أن مجرّد وجود المسجد في البلد كاف في الاستدلال به على إسلام أهله، وإن لم يسمع منهم الأذان، لأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يأمر سراياه بالاكتفاء بأحد الأمرين: إمّا وجود مسجد، أو سماع أذان" [2] .
(1) ـ رواه الخمسة إلا النسائيّ، وقال فيه الترمذيّ: هذا حديث حسن غريب.
(2) ـ انظر نيل الأوطار للشوكانيّ 3/ 245 /.