وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (كانَ نِساءُ المُؤمِنين يَشهَدْنَ الفَجرَ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثم يرجِعْنَ مُتلَفِّعاتٍ بمُرُوطِهِنّ ما يُعرفْنَ مِنَ الغَلَسِ) [1] .
ـ وفي الصحيحين عنها رضي الله عنها أيضًا أنها قالت: (لو أدركَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا أحدَثَ النساءُ لمنعَهُنَّ كما مُنِعَت نِساءُ بني إسرائيلَ) [2] .
ومصلّى العيد وغيره لا يأخذ حكم المسجد، من حيث حكم دخول الجنب والحائض والنفساء إليه، ومكثهما فيه، ولا تسنّ له تحيّة المسجد.
اعتادَ بعض الناس أن يتَّخذُوا مُصَلَّى خاصًَّا لهُم، في بُيوتِهم أوْ في أماكِن عملهم، حتّى إنّ بعضهم يُقِيم فيه صلاة الجمعةِ، فلا يحضُرها سوى أهله أو خَاصّته، وصفةُ المصلّى الخاصّ: أنَّه مقْصُور على أهل الإنسَان أوْ خاصّتِه دونَ الناس، فهل يأخذ مثلُ هذَا المصلّى الخاصّ حكم المسجد.؟ الجواب: أنّه لا يأخُذ حكم المسجدِ في أحكامه على وجْه العموم، وبخاصَّة تلك الأحكام التي يشترط لها في المسْجد شروطًا خاصَّة، كشروط إقامة صلاة الجمعة، ولكن ينْبغي أن ترَاعى فيه أحكام المسجد من حيث الآداب الخاصّة، لأنَّه مكانٌ خصِّص لأداء العبادة، فلا ينْبغي أن يفعل فيهِ ما يُنَافيها.
(1) ـ رواه مسلم في كتاب المساجد /1020 و 1021/ والدارميّ.
(2) ـ رواه البخاري، ومسلم.